يوسف بن تغري بردي الأتابكي
225
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وهابته الملوك حتى لم يبق إلا من دخل تحت طاعته وصار من عسكره ومحق أبوه التتار بالسيف وملك منهم البلاد ووقع له أمور طويلة حتى إنه نزل همذان وكان في عسكره سبعون ألفا من الخطا فكاتب القمي عساكره ووعدهم بالبلاد فاتفقوا مع الخطا على قتله وكان خاله من الخطا وحلفوه ألا يطلعه على ما دبروا عليه فجاء إليه في الليل وكتب في يده صورة الحال فقام وخرج من وقته ومعه ولداه جلال الدين وآخر ولما خرج من الخيمة دخل الخطا والعساكر من بابها ظنا منهم أنه فيها فلم يجدوه فنهبوا الخزائن يقال إنه كان في خزائنه عشرة آلاف ألف دينار وألف حمل قماش أطلس وعشرون ألف فرس وبغل وكان له عشرة آلاف مملوك فتمزق الجميع وهرب ولداه إلى الهند وهرب خوارزم شاه إلى الجزيرة وفيها قلعة ليتحصن بها فمات دون طلوع القلعة المذكورة في هذه السنة وقيل في سنة سبع عشرة وستمائة والله أعلم وفيها توفي الملك القاهر عز الدين مسعود ابن أرسلان بن مسعود بن مودود ابن زنكي أبو الفتح صاحب الموصل وترك ولدا صغيرا اسمه محمود فأخرج الأمير بدر الدين لؤلؤ زنكي أخا القاهر من الموصل واستولى عليها ودبر مملكة محمود المذكور